الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

287

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه ، في تفسير العياشي عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه : ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا 2 : 269 فقال : " إن الحكمة المعرفة والتفقه في الدين ، فمن تفقه منكم فهو حكيم ، وما أحد يموت من المؤمنين أحبّ إلى إبليس من فقيه " . وفيه ، في محاسن البرقي بإسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه تبارك وتعالى : ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا 2 : 269 فقال : " هي طاعة اللَّه ومعرفة الإسلام " . وفي مصباح الشريعة قال الصادق عليه السّلام : " الحكمة ضياء المعرفة ، وميزان التقوى وثمرة الصدق ، ولو قلت : ما أنعم اللَّه على عباده بنعمة أنعم وأعظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة لقلت : قال اللَّه عز وجل : يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب 2 : 269 أي لا يعلم ما أودعت وهيأت في الحكمة إلا من استخلصته لنفسي وخصصته بها ، والحكمة هي النجاة ، وصفة الحكمة الثبات عند أوائل الأمور ، والوقوف عند عواقبها ، وهو هادي خلق اللَّه إلى اللَّه " . أقول : قوله عليه السّلام : " الحكمة هي النجاة " إلخ بيان لآثارها الثابتة للحكيم الذي يكون مشيه على طبقها . وقوله عليه السّلام : " وصفة الحكمة الثبات " إلخ يشير إلى هذا المشي الهادي إلى الحقّ تعالى . وفي تفسير فرات بن إبراهيم ، عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى : ويعلمهم الكتاب والحكمة 3 : 164 : " الكتاب القرآن والحكمة ولاية علي عليه السّلام " . وفيه عن الكاظم عليه السّلام قال : " نحن حكماء اللَّه في أرضه " . وعن الكافي عن سيف التمار قال : كنا مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام جماعة من الشيعة في الحجر فقال : " علينا عين فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا فقلنا : ليس علينا عين ،